عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

117

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) قوله تعالى : كِتابٌ أي : هذا كتاب أُحْكِمَتْ آياتُهُ نظمت نظما رصينا سليما عن الخلل والتناقض والنسخ . قال ابن عباس : لم ينسخ بكتاب كما نسخت الكتب والشرائع « 1 » . « أحكمت » منعت من الفساد ، من قولهم : أحكمت الدّابّة ؛ إذا وضعت عليها الحكمة لتمنعها من الجماح « 2 » . قال جرير : أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إنّي أخاف عليكم أن أغضبا « 3 » قال قتادة : أحكمت من الباطل « 4 » . ثُمَّ فُصِّلَتْ بفرائد الفوائد ، كما تفصل القلائد [ بالفرائد ] « 5 » ، ما بين حرام وحلال ، ووعد ووعيد ، وترغيب وترهيب ، وغير ذلك . وقيل : فصلت في النزول شيئا بعد شيء « 6 » .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 563 ) من قول الكلبي ، وزاد المسير ( 4 / 73 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : حكم . ( 3 ) البيت لجرير . انظر : ديوانه ( ص : 72 ) ، والعمدة ( 2 / 168 ) ، والكامل ( 3 / 26 ) ، والقرطبي ( 1 / 288 ) ، وأمثال الحديث ( 1 / 93 ، 100 ) ، والكشاف ( 2 / 358 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 201 ) ، والدر المصون ( 4 / 75 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 11 / 179 - 180 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1995 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 399 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 5 ) زيادة من تفسير النسفي ( 2 / 145 ) . وفي البحر المحيط : بالدلائل . ( 6 ) زاد المسير ( 4 / 74 ) . وهذا القول ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ( ص : 201 ) .